لَا يُعْجِبُنِي طُولُ الْخِيَارِ وَكَانَ يَقُولُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ مَا رَضِيَ الْبَائِعُ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ النَّقْدُ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ فَإِنِ اشْتُرِطَ النَّقْدُ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ وَفِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا لَا يَجِبُ نَقْدُ الثَّمَنِ مَعَ بَقَاءِ الْخِيَارِ فَإِنِ اشْتُرِطَ نَقْدُ الثَّمَنِ مَعَ بَقَاءِ الْخِيَارِ فَالشَّرْطُ فَاسِدٌ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي يزعم الشافعي أنه لولاه ما جاز اشترط الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أَصْلًا وَلَا لِلْمُشْتَرِي وَإِنَّمَا أَجَازَهُ ثَلَاثًا مِنْ أَجْلِهِ فَحَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالنَّاسُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ مُنْقِذًا شُجَّ فِي رَأْسِهِ مأمونة فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَحَبَّلَتْ لِسَانَهُ فَكَانَ مُخْدَعًا فِي الْبَيْعِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعْ وَقُلْ وَلَا خِلَابَةَ ثُمَّ أَنْتَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا مِنْ بَيْعِكَ وَحَدِيثُ أَيُّوبَ وَهِشَامِ بْنُ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 29
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٩