لأنه لا عذر له ( فيه ) ( أ ) وَكُلُّ فَرْضٍ ثَبَتَ بِدَلِيلٍ لَمْ يَكْفُرْ صَاحِبُهُ وَلَكِنَّهُ يُجَهَّلُ وَيُخَطَّأُ فَإِنْ تَمَادَى بَعْدَ الْبَيَانِ ( له ) ( ب ) هُجِرَ وَإِنْ لَمْ يَبِنْ لَهُ عُذْرٌ بِالتَّأْوِيلِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ قَامَ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى تَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ وَلَسْنَا نُكَفِّرُ مَنْ قَالَ بِتَحْلِيلِهِ وَقَدْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَنِكَاحِ السِّرِّ وَالصَّلَاةِ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ وَبَيْعِ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ يَدًا بِيَدٍ إِلَى أَشْيَاءَ يَطُولُ ذِكْرُهَا مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ وَلَسْنَا نُكَفِّرُ مَنْ قَالَ بِتَحْلِيلِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الدَّلِيلَ فِي ذَلِكَ يُوجِبُ العمل ولا يقطع العذر وَالْأَمْرُ فِي هَذَا وَاضِحٌ لِمَنْ فَهِمَ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ قَالَ أَبُو عُمَرَ ( أَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ) ( ه - ) فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَدْ رُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا رواه موسى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 325
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.325