مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ وَإِذَا كَانَ مَا تخلفه صدقة فكيف يوصي مه بِثُلْثٍ أَوْ كَيْفَ يَشَبَّهُ فِي ذَلِكَ بِغَيْرِهِ وغيره لا تجوز له الوصية إلا بالثلث خاصة وما تخلفه هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ فَصَدَقَةٌ كُلُّهُ عَلَى مَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إن ترك خيرا الوصية للوالدين والخير ههنا الْمَالُ لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ وَمِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ تَرَكَ خيرا قوله وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ وَقَوْلِهِ إِنِّي أَحْبَبْتُ حب الخير وقوله فكاتبوهم إن علمتم فيه خَيْرًا الْخَيْرُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ كُلِّهَا الْمَالُ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ حَاكِيًا عَنْ شُعَيْبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ يَعْنِي الْغِنَى وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتْرُكْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا بعيرا وَلَا شَاةً وَقَالَ مَا تَرَكْتُ بَعْدِي صَدَقَةٌ وَقَالَ إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 295
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۹۵