Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 295

Contributors:

P.295
مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ وَإِذَا كَانَ مَا تخلفه صدقة فكيف يوصي مه بِثُلْثٍ أَوْ كَيْفَ يَشَبَّهُ فِي ذَلِكَ بِغَيْرِهِ وغيره لا تجوز له الوصية إلا بالثلث خاصة وما تخلفه هُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ فَصَدَقَةٌ كُلُّهُ عَلَى مَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إن ترك خيرا الوصية للوالدين والخير ههنا الْمَالُ لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ وَمِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ تَرَكَ خيرا قوله وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ وَقَوْلِهِ إِنِّي أَحْبَبْتُ حب الخير وقوله فكاتبوهم إن علمتم فيه خَيْرًا الْخَيْرُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ كُلِّهَا الْمَالُ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ حَاكِيًا عَنْ شُعَيْبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ يَعْنِي الْغِنَى وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتْرُكْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا بعيرا وَلَا شَاةً وَقَالَ مَا تَرَكْتُ بَعْدِي صَدَقَةٌ وَقَالَ إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ