وَاخْتَلَفَ الَّذِينَ لَمْ يَقُولُوا بِالسِّعَايَةِ فِي تَوْرِيثِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ إِنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ وَتَوْرِيثُهُ مِنْهُ فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَرِثُ وَيُورَثُ بِقَدْرِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ وعن ابن مسعود مثله وبه قال عثمن الْبَتِّيُّ وَالْمُزَنِيُّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْحَدِيثِ يُورَثُ مِنْهُ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ وَلَا يَرِثُ هُوَ وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْعِرَاقِيِّ وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ فَإِذَا لَمْ يُورَثُ احْتَمَلَ أَنْ يُجْعَلَ مَالُهُ فِي بَيْتِ المال وجعله مالك والشافعي في القديم لمالك بَاقِيَهُ وَقَالَ أَهْلُ النَّظَرِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمْ هَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِمَالِكِ بَاقِيهِ عَلَى مَا عَتَقَ مِنْهُ وَلَاءٌ وَلَا رَحِمٌ وَلَا مِلْكٌ وَهَذَا صَحِيحٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 289
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۸۹