Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 288

Contributors:

P.288
دَجَاجَةَ قَالَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ مَا رَأَيْتُ صَانِعًا طَعَامًا مِثْلَ صَفِيَّةَ صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فَبَعَثَتْ بِهِ فَأَخَذَنِي أَفْكَلُ فَكَسَرْتُ الْإِنَاءَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْتُ قَالَ إِنَاءٌ مِثْلُ إِنَاءٍ وَطَعَامٌ مِثْلُ طَعَامٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ طَعَامٌ مِثْلُ طَعَامٍ مُجْتَمَعٌ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ ( والقول به ) ( أ ) فِي كُلِّ مَطْعُومٍ مَأْكُولٍ أَوْ مَوْزُونٍ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ إِنَّهُ يَجِبُ عَلَى مُسْتَهْلِكِهِ مِثْلُهُ لَا قِيمَتُهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ فَاعْلَمْ ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الْمِثْلُ لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالِاجْتِهَادِ كَمَا أَنَّ الْقِيمَةَ تُدْرَكُ بِالِاجْتِهَادِ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى الْمِثْلِ فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ مَتَّى وُجِدَ الْمِثْلُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْعُرُوضِ وَأَصَحُّ حَدِيثٍ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِيمَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ دُونَ أن يكلف الإيتان بِمِثْلِهِ وَقِيمَةُ الْعَدْلِ فِي الْحَقِيقَةِ مِثْلٌ وَقَدْ قَالَ الْعِرَاقِيُّونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ أَنَّ الْقِيمَةَ مِثْلٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَأَبَى ذَلِكَ أَهْلُ الْحِجَازِ وَلِلْكَلَامِ فِي ذَلِكَ مَوْضِعٌ غَيْرُ هذا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 288 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )