تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ عَدْلٍ فَهُوَ عَتِيقٌ وَحَدِيثُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا فِي مَمْلُوكٍ وَكَانَ لِلَّذِي يُعْتِقُ نَصِيبُهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ فَهُوَ يُعْتِقُ كُلُّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وَسَلَّمَ مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ ضَمِنَ لِشَرِيكِهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَالُوا فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ يُعْتِقُ كُلُّهُ وَقَوْلُهُ فَهُوَ عَتِيقٌ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ عَتِيقًا كُلُّهُ فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْعِتْقِ وَلَا يُنْتَظَرُ بِهِ قَضَاءٌ وَلَا تَقْوِيمٌ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا لِتَثْبُتَ لَهُ حُرْمَةُ الْحُرِّيَّةِ مِنْ سَاعَتِهِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ التَّقْوِيمَ والحكم ( به ) ( ب ) إِنَّمَا هُوَ تَنْفِيذٌ لِمَا قَدْ وَجَبَ بِالْعِتْقِ فِي حِينِهِ وَمِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ أَنَّهُ لَا يُعْتِقُ عَلَى مُعْتِقٍ حِصَّتَهُ مِنْهُ حَتَّى يُقَوَّمَ وَيُحْكَمَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ فَإِذَا تَمَّ ذَلِكَ نَفَذَ عِتْقُهُ حِينَئِذٍ فَمِنْ حُجَّتِهِمْ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قَوَّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَأَعْتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدَ قَالُوا فَلَمْ يَقْضِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعِتْقِ الْعَبْدِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 280 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )