كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقِ الْمُتَبَايِعَانِ قَالَ فَتَبَايَعْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ مَالًا لِي بِالْوَادِي بِمَالٍ كَثِيرٍ ( بِخَيْبَرَ ) قَالَ فَلَمَّا بَايَعْتُهُ طفقت على عقبي القهقرى خشية أن يرادني عُثْمَانُ الْبَيْعَ قَبْلَ أَنْ أُفَارِقَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ إِلَّا بِيعَ الْخِيَارِ فَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي شَرْطِ الْخِيَارِ وَمُدَّتِهِ فَقَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ هَكَذَا حَكَى ابْنُ خَوَّازَ مِنْدَادَ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَالْأَوْزَاعِيِّ كُلُّهُمْ يَقُولُ بِجَوَازِ اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ وَالشَّرْطُ لَازِمٌ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ الْخِيَارُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَإِسْحَاقَ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَجْنَاسِ الْمَبِيعَاتِ وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ يَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ فِي بَيْعِ الثوب اليوم واليومين وما أشبه ذلك ( ه - ) وَمَا كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَفِي الْجَارِيَةِ يَكُونُ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلًا الْخَمْسَةُ أَيَّامٍ وَالْجُمُعَةُ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَفِي الدَّابَّةِ الْيَوْمَ وَمَا أَشْبَهَهُ يَرْكَبُهَا لِيَعْرِفَ وَيَخْتَبِرَ ويستشير
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 27
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۷