Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 278

Contributors:

P.278
بَيْنَهُمَا وَمَا لَمْ يُقَوِّمْ وَيَحْكُمْ بِعِتْقِهِ فَهُوَ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ كَالْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ لِنَصِيبِهِ مِنَ الْعَبْدِ عَدِيمًا لَمْ يُعْتِقْ غَيْرَ حِصَّتِهِ وَنَصِيبُ الْآخَرِ رِقٌّ لَهُ وَيَخْدِمُ الْعَبْدُ هَذَا يَوْمًا وَيَكْسِبُ لِنَفْسِهِ يَوْمًا أَوْ يُقَاسِمُهُ كَسْبَهُ وَإِنْ كَانَ الْعِتْقُ مَلِيًّا بِبَعْضِ شَرِيكِهِ قوم عليه قدر ما معه ورق بَقِيَّةَ النَّصِيبِ لِرَبِّهِ وَيُقْضَى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ كَمَا يُقْضَى فِي سَائِرِ الدُّيُونِ الثَّابِتَةِ اللَّازِمَةِ والجنايات ويباع عليه شوار بيته وماله بَالٌ مِنْ كُسْوَتِهِ وَالتَّقْوِيمُ أَنْ يُقَوِّمَ نَصِيبَ صَاحِبِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ يُعْتِقُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ قَالَ دَاوُدُ وَأَصْحَابُهُ فِي هَذِهِ المسألة ( إلا ) ( ب ) أَنَّهُ لَا يُعْتِقُ عَلَيْهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْقِيمَةَ إِلَى شَرِيكِهِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ قَوَّمَكَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ وَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ قَالَ وَهَكَذَا رَوَى ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَيُحْتَمَلُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي عِتْقِ الْمُوسِرِ معنيين أحدهما أنه يعتق بالقول مع دفع القيمة والآخر أنه يعتق بالقول إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا فِي حِينِ الْعِتْقِ وَسَوَاءٌ أَعْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ أَمْ لَا وَيَكُونُ الْعَبْدُ حُرًّا كُلُّهُ بِالْعِتْقِ فِي حِينِ الْعِتْقِ فَإِنَّ قَوَّمَ عَلَيْهِ فِي الْوَقْتِ أخذ ماله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 278 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )