تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَقَدْ جَازَ مَا صَنَعَ وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي إِنْسَانٍ كُلِّفَ عِتْقَ مَا بَقِيَ قَالَ نَافِعٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُهُ جَازَ مَا صَنَعَ ذَكَرَهُ النَّسَوِيُّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَدَاوَدُ الْعَطَّارِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرُوا كُلُّهُمُ الْحُكْمَ فِي الْمُوسِرِ أَنَّهُ يُقَوِّمُ وَيُعْتِقُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَسَكَتُوا عَنِ الْحُكْمِ فِي الْمُعْسِرِ فَلَمْ يَقُولُوا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَلَمْ يَزِيدُوا عَلَى حُكْمِ الْمُوسِرِ وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَتَقَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ إِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أُقِيمَ مَا بَقِيَ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَهَذَا لَفْظٌ يُوجِبُ تَقْوِيمَهُ عَلَى أَنَّهُ مُعْتِقٌ نِصْفَهُ أَوْ مُعْتِقٌ بَعْضَهُ وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا مِنِ اخْتِلَافِ الْآثَارِ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ الْمُوجِبَةِ لِنُفُوذِ عِتْقِ نَصِيبِ الْمُعْتِقِ الْمُعْسِرِ دُونَ شَيْءٍ مِنِ اسْتِسْعَاءٍ وَغَيْرِهِ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَوَى فِي هَذَا الْمَعْنَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 272 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )