پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 234

پدیدآورندگان:

ص۲۳۴
تَرْكِ امْتِثَالِ أَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُمْ لَا يَجُوزُ عَلَى جَمِيعِهِمُ الْغَلَطُ وَجَهْلُ السُّنَّةِ وَقَدْ بَيَّنَّا فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا أَنَّهُ لَمْ يَكْرَهِ اتِّخَاذَ الْكَلْبِ فِي الدُّورِ إِلَّا لِمَا فِيهِ مِنْ دَفْعِ السَّائِلِ وَتَرْوِيعِ الْمُسْلِمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى قَتْلِ الْأَسْوَدِ مِنْهَا بِأَنَّهُ شَيْطَانٌ عَلَى مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمَّى مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الشَّرُّ مِنَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ شَيْطَانًا بِقَوْلِهِ شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَلَمْ يَجِبْ بِذَلِكَ قَتْلُهُ وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رجلا يتبع حمامة فقال شيطان يتبع سيطانة وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَسْخًا مِنِ الْجِنِّ وَلَا أَنَّ الْحَمَامَةَ مُسِخَتْ مِنِ الْجِنِّ وَلَا أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ قَتْلُهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ سُورَةَ الْمَائِدَةِ نَسَخَتِ الْأَمْرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلْمَى أُمِّ رَافِعٍ قَالَ جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَخَرَجَ فَقَالَ قَدْ أَذِنَّا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَكِنْ لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ