Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 233

Contributors:

P.233
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا قَالَ أَبُو عُمَرَ كُلُّ مَا ذَكَرْنَا قَدْ قِيلَ فِيمَا وَصَفْنَا وَبِاللَّهِ عِصْمَتُنَا وَتَوْفِيقُنَا وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي بَيْعِ الْكِلَابِ مُسْتَوْعَبًا فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بن عبد الرحمان من كتابنا هذا فلا وجه لإعادته ههنا وَالَّذِي اخْتَارَهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ لَا يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الْكِلَابِ إِذَا لَمْ تَضُرَّ بِأَحَدٍ وَلَمْ تَعْقِرْ أَحَدًا لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أن يتخذ شيء فيه الروح غَرَضًا وَلِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مِنْ حُجَّةِ مَنِ اخْتَرْنَا قَوْلَهُ وَمِنَ الْحُجَّةِ أَيْضًا لِمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ فِي أَنَّ الْأَمْرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ مَنْسُوخٌ تَرْكُ قَتْلِهَا فِي كُلِّ الْأَمْصَارِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَعْصَارِ بَعْدَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَفِيهِمُ الْعُلَمَاءُ وَالْفُضَلَاءُ مِمَّنْ يَذْهَبُ مَذْهَبَ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ وَمَنْ لَا يُسَامِحُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَنَاكِرِ والمعاص الظاهرة إلا ويبدر إلى إنكارها وينب إِلَى تَغْيِيرِهَا وَمَا عَلِمْتُ فَقِيهًا مِنَ الْفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا قَاضِيًا عَالِمًا قَضَى بِرَدِّ شَهَادَةِ مَنْ لَمْ يَقْتُلِ الْكِلَابَ الَّتِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهَا وَلَا جَعَلَ اتِّخَاذَ الْكِلَابِ فِي الدُّورِ جُرْحَةً يَرُدُّ بِهَا شَهَادَةً وَلَوْلَا عِلْمُهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لِمَعْنًى وَقَدْ نُسِخَ مَا اتَّفَقَتْ جَمَاعَتُهُمْ عَلَى