پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 232

پدیدآورندگان:

ص۲۳۲
الْمَثَلَ بِرَجُلٍ وَجَدَ كَلْبًا يَلْهَثُ عَطَشًا عَلَى شَفِيرِ بِئْرٍ فَاسْتَقَى فَسَقَى الْكَلْبَ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَغَفَرَ لَهُ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَفِي مِثْلِ هَذَا أَجْرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَّا مَا أَضَرَّ بِالْمُسْلِمِ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمُ الْعَدُوِّ الْمُبَاحِ قَتْلُهُ وَأَمَّا مَا انتفع به المسلم من كل في كَبِدٍ رَطْبَةٍ فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ لِأَنَّهُ كَمَا يُؤْجَرُ الْمَرْءُ فِي الْإِحْسَانِ إِلَيْهِ كَذَلِكَ يُؤْزَرُ فِي الْإِسَاءَةِ إِلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ ابن أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حدثنا أبو بكر ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كَلْبًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئْرٍ قَدِ ادَّلَعَ لِسَانُهُ مِنَ الْعَطَشِ فَنَزَعَتْ لَهُ بِمَوْقِهَا فَغُفِرَ لَهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ حَسْبُكَ بِهَذَا فَضْلًا فِي الْإِحْسَانِ إِلَى الْكَلْبِ فَأَيْنَ قَتْلُهُ مِنْ هَذَا وَمِمَّا فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ