تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَدْخُلُ بِالْكَلْبِ فَمَا تَخْرُجُ حَتَّى يُقْتَلَ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَكَانَتْ أُمِّي تَحْتَهُ وَكَانَ جَرْوٌ لِي تَحْتَ السَّرِيرِ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبِي وَكَلْبِي أَيْضًا فَقَالَ لَا تقتلوا كلب ابني ثُمَّ أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ أَنْ خُذُوهُ مِنْ تَحْتِ السَّرِيرِ فَأُخِذَ وَأَنَا لَا أَدْرِي فَقُتِلَ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ أَرْضًا لَهُ فَرَأَى كَلْبًا فَهَمَّ أَنْ يَقَعَ بِقَيِّمِ أَرْضِهِ فَقَالَ إِنَّهُ وَاللَّهِ كَلْبٌ عَابِرٌ دَخَلَ الْآنَ قَالَ فَأَخَذَ الْمِسْحَاةَ وَقَالَ حَرِّشُوهُ عَلَيَّ قَالَ فَشَحَطَهُ قَوْلُهُ فَشَحَطَهُ أَيْ قَتَلَهَ فِي أَعْجَلِ شَيْءٍ فَهَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَابْنُ عُمَرَ قَدْ عَمِلَا بِقَتْلِ الْكِلَابِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَ نَحْوَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ فَصَارَ ذَلِكَ سُنَّةً مَعْمُولًا بِهَا عِنْدَ الْخُلَفَاءِ لَمْ يَنْسَخْهَا عِنْدَ مَنْ عَمِلَ بِهَا شَيْءٌ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي قَتْلِ الْكِلَابِ لَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْمُرَ الْوَالِي بِقَتْلِهَا