تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
يُقْتَنَى لِلصَّيْدِ وَالْمَاشِيَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ اقْتِنَاؤُهَا لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ وَحَاجَةٍ وَكِيدَةٍ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ فِيهِ تَرْوِيعُ النَّاسِ وَامْتِنَاعُ دُخُولِ الْمَلَائِكَةِ فِي الْبَيْتِ وَالْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الكلب فمن ههنا وَاللَّهُ أَعْلَمُ كُرِهَ اتِّخَاذُهَا وَأَمَّا اتِّخَاذُهَا لِلْمَنَافِعِ فَمَا أَظُنُّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مَكْرُوهًا لِأَنَّ النَّاسَ يَسْتَعْمِلُونَ اتِّخَاذَهَا لِلْمَنَافِعِ وَدَفْعِ الْمَضَرَّةِ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ فِي كُلِّ مِصْرٍ وَبَادِيَةٍ فِيمَا بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَبِالْأَمْصَارِ عُلَمَاءُ يُنْكِرُونَ الْمُنْكَرَ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَسْمَعُ السُّلْطَانُ مِنْهُمْ فَمَا بَلَغَنَا عَنْهُمْ تَغْيِيرُ ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ أَذًى يَحْدُثُ مِنْ عَقْرِ الْكَلْبِ وَنَحْوِهِ وَإِنْ كُنْتُ مَا أَحَبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَّخِذَ كَلْبًا وَلَا يَقْتَنِيَهُ إِلَّا لِصَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ فِي بَادِيَةٍ أَوْ مَا يُجْرِي مَجْرَى الْبَادِيَةِ مِنَ الْمَوَاضِعِ الْمَخُوفِ فِيهَا الطُّرُقُ وَالسَّرَقُ فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ اتِّخَاذُ الْكِلَابِ فِيهَا لِلزَّرْعِ وَغَيْرِهِ لِمَا يَخْشَى مِنْ عَادِيةِ الْوَحْشِ وَغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ سُئِلَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنِ الْكَلْبِ يُتَّخَذُ لِلدَّارِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَتِ الدَّارُ مَخَوِّفَةً حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَحْنُونٌ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَعَدَ جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَاثَ عَلَيْهِ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 220 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )