تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الله ابن الْهَادِي عَنْ مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَذَكَرَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَلَى مَا اسْتَدَلَّ بِهِ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ مَا يَرُدُّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ جَائِزٌ لِلْمُرْتَهِنِ الشَّاةُ أَوِ الْبَقَرَةُ أَوِ الدَّابَّةُ أَنْ يَحْلِبَ أَوْ يَرْكَبَ ذَلِكَ الرَّهْنَ وَتَكُونُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الدَّابَّةِ أَوِ البقرة أو رعيها أو رعي الشاة أو نفقتها وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ وَبَعْضُ رُوَاتِهِ يَقُولُ فِيهِ الرَّهْنُ يُرْكَبُ أَوْ يُحْلَبُ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَحْلِبُ نَفَقَتُهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ تَرُدُّهُ أُصُولٌ يُجْتَمَعُ عَلَيْهَا وَآثَارٌ ثَابِتَةٌ لَا يُخْتَلَفُ فِي صِحَّتِهَا وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنْ لَيْسَ الرَّهْنُ وَظَهْرُهُ لِلرَّاهِنِ وَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ احْتِلَابُ الْمُرْتَهِنِ لَهُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْتَلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ