تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصَاحِبَيْهِ ثَمَّ مَوْضِعُ قَبْرٍ رَابِعٍ وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ في قول الله عز وجل يا عيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ أَرَادَ إِنِّي رَافِعُكَ وَمُتَوَفِّيكَ قَالُوا وَهَذَا جَائِزٌ فِي الواو والمعنى عند هؤلاء أنه توفي مَوْتٍ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ بَعْدُ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَجَمَاعَةٌ مُتَوَفِّيكَ قَابِضُكَ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ مِثْلُ تَوَفَّيْتُ الْمَالَ وَاسْتَوْفَيْتُهُ أَيْ قَبَضْتُهُ وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ يَعْنِي وَفَاةَ مَنَامٍ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَهُ فِي مَنَامِهِ وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُتَوَفِّيكَ أَيْ مُمِيتُكَ وَقَالَ وَهْبٌ تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ مُتَوَفِّيكَ قَابِضُكَ مِنَ الْأَرْضِ لِمَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ نُزُولِهِ وَإِذَا حُمِلَتْ رِوَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ أَيْ رَافِعُكَ وَمُمِيتُكَ لَمْ يَكُنْ بِخِلَافٍ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وإن من
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 203 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )