الحديث محمد بن كعب القرطي فَقَالَ أَيُّ الرَّقَاشِيِّينَ حَدَّثَكَ بِهَذَا فَقُلْتُ يَزِيدُ قَالَ هَلُمَّ حَدِّثْنِيهِ فَلَمَّا حَدَّثْتُهُ قَالَ أَلَا أحدثك عن عيسى بن مَرْيَمَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا فِي أُمَّةٍ إِلَّا جَاءَ عَلَى رِجْلِهِ الْبَلَاءُ إِمْسَاكُ الْمَطَرِ وَالشِّدَّةُ حَتَّى كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ فَلَمَّا وُلِدَ جَاءَ عَلَى رِجْلِهِ الرَّخَاءُ فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ وَأَخْصَبَتِ الْأَرْضُ وَفَتَحَ لَهُ الْبَرَكَاتِ وَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَكَلَّمَ الْمَوْتَى وَأَحْيَاهُمْ وَخَلَقَ مِنَ الطِّينِ طُيُورًا وَأَخْبَرَهُمْ بِمَا يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ ثُمَّ عُمِّرَ بَيْنَ أَظْهُرِهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُعَمِّرَ ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ إِنِّي رَافِعُكَ إِلَيَّ فَدَخَلَ بَيْتًا وَجَمَعَ فِيهِ حَوَارِيَّهُ ثُمَّ قَالَ إِنِ اللَّهَ رَافِعِي إِلَيْهِ فَأَيُّكُمْ يَتَشَبَّهُ بِي فَإِنَّهُ مَقْتُولٌ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَنَا قَالَ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَنْ تَبَرُّوا مَنْ قَطَعَكُمْ وَأَنْ تُؤَدُّوا الْحَقَّ إِلَى مَنْ مَنَعَهُ مِنْكُمْ وَلَا تُكَافِئُوا النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ فَضُرِبَ الْبَابُ وَرَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَقُتِلَ الرَّجُلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا فَاجْتَمَعَ بنو
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 196
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٩٦