Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 16

Contributors:

P.16
مِنَ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا الْمَكْرُوهَةِ الَّتِي وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِإِبْطَالِهَا هَلْ كَانَ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ وَلَا طَاعَةَ إِلَّا فِي الْمَعْرُوفِ وَأَمَّا مَا اعتلوا به من طواهر الآثار فَغَيْرُ لَازِمٍ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالِافْتِرَاقِ فَلَا وَجْهَ لِمَا قَالُوهُ وَأَمَّا اعْتِلَالُهُمْ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يَسْتَقِيلَهُ فَإِنَّ هَذَا مَعْنَاهُ إِنْ صَحَّ عَلَى النَّدْبِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ وَبِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ يَحِلُّ لِفَاعِلِهِ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ الَّذِي رَوَى حَدِيثَ الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِذَا بَايَعَ أَحَدًا وَأَحَبَّ أَنْ يُنْفِذَ الْبَيْعَ مَشَى قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعَ وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا بَيْعَ بَيْنِهِمَا وَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا