Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 166

Contributors:

P.166
فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَغْتَسِلَ فَقُلْتُ إِنِّي اغْتَسَلْتَ مِنْهُ فَقَالَ لَيْسَ عَلَى الْمَاءِ جَنَابَةٌ الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ وَهَذَا صَحِيحٌ فِي الْأُصُولِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ لَيْسَ بِنَجِسٍ وَإِنَّمَا هُوَ مُتَعَبِّدٌ بِالْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى طَهَارَةِ سُؤْرِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ فِيمَا سَلَفَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَإِنَّمَا جَازَ وُضُوُءُ الْجَمَاعَةِ مَعًا رِجَالًا وَنِسَاءً فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَحْدِيدَ وَلَا تَوْقِيفَ فِيمَا يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ الْمُغْتَسِلُ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا الْإِتْيَانَ مِنْهُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ مِنْ غُسْلٍ وَمَسْحٍ وَرُبَ ذِي رِفْقٍ يَكْفِيهِ الْيَسِيرُ وَذِي فَرقٍ لَا يَكْفِيهِ الْكَثِيرُ وَقَدْ مَضَى مَعْنَى هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ أَيْضًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ