مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ لَيْسَ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ حدثنا الشافعي أخبرنا مالك عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ كَانَ يَتَوَضَّئُونَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى إِبْطَالِ قَوْلِ مَنْ قَالَ لَا يُتَوَضَّأُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ وَالرَّجُلَ إِذَا اغْتَرَفَا جَمِيعًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي الْوُضُوءِ فَمَعْلُومٌ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَوَضِّئٌ بِفَضْلِ صَاحِبِهِ وَقَدْ وَرَدَتْ آثَارٌ فِي هَذَا الْبَابِ مَرْفُوعَةٌ بِالنَّهْيِ عَنْ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضِهَا وَلَكِنْ لِيَغْتَرِفَا جَمِيعًا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَغْتَرِفَ الرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَوَضِّئٌ حِينَئِذٍ بِفَضْلِ صَاحِبِهِ وَقَالَ آخَرُونَ إِنَّمَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَنْفَرِدَ الْمَرْأَةُ بِالْإِنَاءِ ثُمَّ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بَعْدَهَا بِفَضْلِهَا وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَوَى بِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَثَرًا وَلَمْ أَرَ لِذِكْرِ تِلْكَ الْآثَارِ وَجْهًا فِي كِتَابِي هَذَا لأن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 164
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٦٤