تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الصَّحِيحَ عِنْدِي مَا رُوِيَ مِمَّا يُضَادُّهَا وَيُخَالِفُهَا مِثْلُ حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ هُوَ الْفَرْقُ وَالَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَجَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَتَتَوَضَّأَ الْمَرْأَةُ بِفَضْلِهِ انْفَرَدَتْ بِالْإِنَاءِ أَوْ لَمْ تَنْفَرِدْ وَفِي مِثْلِ هَذَا آثَارٌ كَثِيرَةٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِحَاحٌ وَالَّذِي يُذْهَبُ إِلَيْهِ أَنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا ظَهَرَ فِيهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ أَوْ غَلَبَ عَلَيْهَا مِنْهَا فَلَا وَجْهَ لِلِاشْتِغَالِ بِمَا لَا يَصِحُّ مِنَ الْآثَارِ وَالْأَقْوَالِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قال كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّئُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ وَهَذَا عَلَى عُمُومِهِ يَجْمَعُ الِانْفِرَادَ وَغَيْرَ الِانْفِرَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرَوَى سُفْيَانُ وَشَرِيكٌ عَنْ سماك ( بن حرب ) ( ج ) عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ اغْتَسَلْتُ مِنَ الْجَنَابَةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 165 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )