ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَذَكَرَ ابْنُ خواز بنداد قَالَ قَالَ مَالِكٌ التَّنَحْنُحُ وَالنَّفْخُ وَالْأَنِينُ فِي الصلاة لا يقطع الصلاة ورواه ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِكَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ يَعْنِي النَّفْخَ وَالتَّنَحْنُحَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كُلُّ مَا كَانَ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ حُرُوفُ الْهِجَاءِ فَلَيْسَ بِكَلَامٍ وَلَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِلَّا الْكَلَامُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِلَّا الْكَلَامُ الْمَفْهُومُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِنْ كَانَ النَّفْخُ يُسْمَعُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْكَلَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهِ التَّأْفِيفَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ صِلَاتُهُ تَامَّةٌ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ لَا إِعَادَةَ عَلَى مَنْ نَفَخَ فِي صِلَاتِهِ وَالنَّفْخُ مَعَ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ عِنْدَهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالنُّخَعِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ مِثْلُهُ هُوَ مَكْرُوهٌ وَلَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّفْخَ كَلَامٌ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يقطع عند الصَّلَاةَ إِنْ صَحَّ عَنْهُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 156
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٥٦