تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
بِاعْتِرَاضِهِ الْآثَارَ الصِّحَاحَ وَرَدِّهِ لَهَا بِرَأْيهِ وَأَمَّا الْإِرْجَاءُ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ فَقَدْ كَانَ غَيْرُهُ فِيهِ أَدْخَلَ وَبِهِ أَقُولُ لَمْ يَشْتَغِلْ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِنْ نَقْلِ مَثَالِبِهِ وَرِوَايَةِ سَقَطَاتِهِ مِثْلَ مَا اشْتَغَلُوا بِهِ مِنْ مَثَالِبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ لَا غَيْرَ وَذَلِكَ مَا وَجَدُوا لَهُ مِنْ تَرْكِ السُّنَنِ وَرَدِّهَا بِرَأْيِهِ أَعْنِي السُّنَنَ الْمَنْقُولَةَ بِأَخْبَارِ الْعُدُولِ الْآحَادِ الثِّقَاتِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ وَقَالَ مَالِكٌ لَا خِيَارَ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا عُقِدَ الْبَيْعُ بِكَلَامٍ وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا وَذَكَرَ ابْنُ خَوَازَ مَنْدَادَ عَنْ مَالِكٍ فِي مَعْنَى الْبَائِعَيْنِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا نَصَّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَأَبِي حَنِيفَةَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ يَرَى الْبَيْعَ جَائِزًا وَإِنْ لَمْ يَفْتَرِقَا وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ وَسَوَّارٌ الْقَاضِي وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ إِذَا عَقَدَ الْمُتَبَايِعَانِ بَيْعَهُمَا فَهُمَا جَمِيعًا بِالْخِيَارِ فِي إِتْمَامِهِ وَفَسْخِهِ مَا دَامَا فِي مَجْلِسِهِمَا وَلَمْ يَفْتَرِقَا بِأَبْدَانِهِمَا وَالتَّفَرُّقُ فِي ذَلِكَ كَالتَّفَرُّقِ فِي الصَّرْفِ سَوَاءً
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 14 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )