پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 133

پدیدآورندگان:

ص۱۳۳
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَذَكَرَهُ وَكَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَهُمُ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِهَذَا الْخِطَابِ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مَنْ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ وَيُكْمِلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَكُلُّهُمْ كَانَ يَقِفُ عَلَى مَعَانِيهِ وَمَعَانِي مَا حَفِظَ مِنْهُ وَيَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ وَيَحْفَظُ أَحْكَامَهُ وَرُبَّمَا عَرَفَ الْعَارِفُ مِنْهُمْ أَحْكَامًا مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرَةً وَهُوَ لَمْ يَحْفَظْ سُوَرَهَا قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ تَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَسَيَأْتِي قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أَيْ يَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ وَيَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ قَالَ عِكْرِمَةُ أَلَمْ تَسْتَمِعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا أَيْ تَبِعَهَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَتَعَاهَدْ علمه ذهب عنه أي مَنْ كَانَ لِأَنَّ عِلْمَهُمْ كَانَ ذَلِكَ الْوَقْتَ الْقُرْآنُ لَا غَيْرَ وَإِذَا كَانَ الْقُرْآنُ الْمُيَسَّرُ لِلذِّكْرِ يَذْهَبُ إِنْ لَمْ يُتَعَاهَدْ فَمَا ظَنُّكُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 133 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )