أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ لَمْ يَقُلْ إِذَا أَتَاكِ قُرْؤُكِ وَهِشَامٌ أَحْفَظُ مِنَ الَّذِي خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ صَحَّ كَانَ الْوَجْهُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَا عَنْ عَائِشَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ لِلْعِدَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ لَا حَائِضًا وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ مُعْتَدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ تُحْسَبُ عِدَّتُهَا مِنْ سَاعَةِ طَلَاقِهَا أَوْ وَفَاةِ زَوْجِهَا وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ الأطهار إلا الْحِيَضُ لِأَنَّ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهَا الْحِيَضُ يَقُولُونَ إِنَّهَا لا تعتد إلا بالحيض الْمُقْبِلَةِ بَعْدَ الطُّهْرِ الَّذِي طُلِّقَتْ فِيهِ فَجَعَلُوا عَلَيْهَا ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَشَيْئًا آخَرَ وَذَلِكَ خِلَافُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَقُولُوا إِنَّهَا قَبْلَ الحيضة في غير عدة وحسبك بهذا خلافا لظاهر قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ الله أن يطلق لها النساء وأما حدتهم بأن أم الولد عدتها حَيْضَةٌ بِإِجْمَاعٍ وَأَنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا النِّكَاحُ حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا وَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقُرْءَ الْحَيْضَةُ فَلَيْسَ هُوَ كَمَا ظَنُّوا وَجَائِزٌ لَهَا عِنْدَنَا أَنْ تَنْكِحَ إِذَا دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ وَاسْتَيْقَنَتْ أَنَّ دَمَهَا دَمُ حَيْضٍ وقد قال
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 99
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.99