تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا حَاضَتِ الْمُطَلَّقَةُ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا إِلَّا أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَطْهُرَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ قَوْلُهُ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تَطْهُرَ ضَعِيفَةٌ فِي النَّظَرِ فَإِنْ صَحَّتِ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ اسْتِحْبَابًا مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنْ لَا يَعْقِدَ عَلَى الْحَائِضِ أَحَدٌ خَوْفَ أَنْ تَدْعُوَهُ الشَّهْوَةُ إِلَى الْوَطْءِ فِي حَيْضِهَا وَهِيَ عِنْدِي زِيَادَةٌ مُنْكَرَةٌ وَحَسْبُهُ أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَهَا مِنَ الْعِدَّةِ بِقَوْلِهِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا وَإِذَا خَرَجَتْ مِنَ الْعِدَّةِ فَالنِّكَاحُ لَهَا مُبَاحٌ فِي الْأُصُولِ كُلِّهَا وَأَمَّا حُجَّةُ مَنِ احْتَجَّ بِأَنَّ ( اللَّهَ ) قَالَ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ ثَلَاثَةً كَامِلَةً وَقَالَ فِي قَوْلِهِ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ شَهْرَيْنِ وَبَعْضَ الثَّالِثِ وَفَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْعَدَدِ فَلَا وَجْهَ لِمَا قَالَ لِأَنَّ الْمُبْتَغَى مِنَ الْأَقْرَاءِ مَا يَبْرَأُ بِهِ الرَّحِمُ وَهُوَ خُرُوجُ الْمَرْأَةِ مِنَ الطُّهْرِ إِلَى الدَّمِ فَذَلِكَ الْوَقْتُ هُوَ الْمُبْتَغَى وَالْمُرَاعَى وَقَدْ حَصَلَ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَوْقَاتٍ كَامِلَةٍ بِدُخُولِهَا فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَدَلِيلٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الطُّهْرَ مُذَكَّرٌ فَهُوَ أَشْبَهُ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ لِإِدْخَالِهِ الهاء في
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 97 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )