لِأَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ الطَّلَاقَ الَّذِي أَذِنَ اللَّهُ فِيهِ بِقَوْلِهِ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا يَعْنِي الْمُرَاجَعَةَ وَبِقَوْلِهِ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ثُمَّ إِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ الثَّالِثَةَ وَهَذَا مَعْنَاهُ فِي أَوْقَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ) فَهَذَا حُكْمُ طَلَاقِ الْحَائِلِ الْمَدْخُولِ بِهَا لِلسُّنَّةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَأَمَّا الْحَامِلُ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ طَلَاقَهَا لِلسُّنَّةِ مِنْ أَوَّلِ الْحَمْلِ إِلَى آخِرِهِ لِأَنَّ عِدَّتَهَا أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا وَكَذَلِكَ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا وَلَمْ يَخُصَّ أَوَّلَ الْحَمْلِ مِنْ آخِرِهِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 80
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.80