پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 74

پدیدآورندگان:

ص۷۴
وَدَلِيلٌ آخَرُ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ إِلَى قَوْلِهِ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ وَالْأَمْرُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ الْمُرَاجَعَةُ وَمِنَ الْأَثَرِ مَا قَرَأْتُهُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا عبد الرحمان قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ طَلَاقُ الْعِدَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَهِيَ طَاهِرٌ ثُمَّ يَدَعَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا أَوْ يُرَاجِعَهَا إِنْ شَاءَتْ وَمِثْلُ هَذَا لَا يُطَلِّقُهُ ابْنُ مَسْعُودٍ بِرَأْيِهِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَوْقِيفًا مَعَ دَلَالَةِ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا وَهِيَ الرَّجْعَةُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا سَبِيلَ إِلَيْهَا مَعَ الثَّلَاثِ فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ وُقُوعُ الثَّلَاثِ السُّنَّةَ وَمِنْ حُجَّةِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فِي أَنَّ الثَّلَاثَ إِذَا وَقَعَتْ فِي طُهْرٍ لَا جِمَاعَ فِيهِ فَهُوَ أَيْضًا طَلَاقُ السُّنَّةِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذِكْرِ مَا أَبَاحَهُ مِنْ طَلَاقِ النِّسَاءِ لِلْعِدَّةِ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَقُرِئَ لِقَبْلِ عِدَّتِهِنَّ أَيْ لِاسْتِقْبَالِ عِدَّتِهِنَّ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 74 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )