تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
فِي الْحَيْضِ مُطَلِّقٌ لِغَيْرِ الْعِدَّةِ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَقُرِئَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِقَبْلِ عِدَّتِهِنَّ وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَأُ ابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ وَلَوْ طَلَّقَهَا لِعِدَّتِهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ ذَلِكَ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَهَذَا غَايَةٌ فِي الْإِبَاحَةِ وَالْقُرْآنُ وَرَدَ بِإِبَاحَةِ الطَّلَاقِ وَطَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ نِسَائِهِ وَهُوَ أَمْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ وَفِيهِ أَنَّ الطَّلَاقَ فِي الْحَيْضِ مَكْرُوهٌ وَفَاعِلُهُ عَاصٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالنَّهْيِ عَنْهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا لَا خِلَافَ فِيهِ أَيْضًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَغَيُّظِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ حِينَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لرسول الله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 57 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )