Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 53

Contributors:

P.53
وكذلك أيضا رواه محمد بن عبد الرحمان عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ لَا أَنَّهُ زَادَ ذِكْرَ الْحَامِلِ وَذَهَبَ إِلَى هَذَا طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَبِهِ قَالَ الْمُزَنِيُّ قَالُوا إِنَّمَا أُمِرَ الْمُطَلِّقُ فِي الْحَيْضِ بِالْمُرَاجَعَةِ لِأَنَّهُ كَانَ طَلَاقًا خَطَأً فَأُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا لِيُخْرِجَهَا مِنْ أَسْبَابِ الطَّلَاقِ الْخَطَأِ ثُمَّ يَتْرُكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ تِلْكَ الْحَيْضَةِ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا طَلَاقًا صَوَابًا إِنْ شَاءَ طَلَاقَهَا وَلَمْ يَرَوْا لِلْحَيْضَةِ الْأُخْرَى بَعْدَ ذَلِكَ مَعْنًى عَلَى ظَاهِرِ مَا رَوَى هَؤُلَاءِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لِلْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ وَالطُّهْرِ الثَّانِي وُجُوهٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهَا أَنَّ الْمُرَاجَعَةَ لَا تَكَادُ تُعْلَمُ صِحَّتُهَا إِلَّا بِالْوَطْءِ لِأَنَّهُ الْمُبْتَغَى مِنَ النِّكَاحِ فِي الْأَغْلَبِ فَكَانَ ذَلِكَ الطُّهْرُ مَوْضِعًا لِلْوَطْءِ ( الَّذِي ) تُسْتَيْقَنُ بِهِ الْمُرَاجَعَةُ فَإِذَا مَسَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ سَبِيلٌ إِلَى طَلَاقِهَا فِي طُهْرٍ قَدْ مَسَّهَا فِيهِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ وَلِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الْمُطَلِّقَ فِي طُهْرٍ قَدْ مَسَّ فِيهِ لَيْسَ بِمُطَلِّقٍ لِلْعِدَّةِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فَقِيلَ لَهُ دَعْهَا حَتَّى تَحِيضَ أُخْرَى ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ طَلِّقْ إِنْ شِئْتَ قَبْلَ أَنْ تَمَسَّ وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْمَعْنَى