وَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ أَيْضًا إِلَى أَنْ لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ لِمَنْ لَا رَجْعَةَ عَلَيْهَا فَلَا سُكْنَى عِنْدَهُمْ لِلْمُلَاعَنَةِ وَالْمُخْتَلِعَةِ وَلَا لِغَيْرِهَا وَلَا نَفَقَةَ ) وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَيْضًا وَسَنَذْكُرُ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي إِيجَابِ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ لِلْمَبْتُوتَةِ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهَا فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَنَذْكُرُ وُجُوهَ أَقَاوِيلِهِمْ وَمَعَانِيَهَا هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أُصَيْهِبَ فَهُوَ تَصْغِيرُ أَصْهَبَ وَالصُّهْبَةُ حُمْرَةٌ فِي الشَّعْرِ والأثيبج تصغير أثبج والأثبج العالي اظهر يُقَالُ رَجُلٌ أَثْبَجُ نَاتِئُ الثَّبَجِ وَثَبَجُ كُلِّ شَيْءٍ وَسَطُهُ وَأَعْلَاهُ وَرَجُلٌ مُثَبَّجٌ مُضْطَرِبُ الْخَلْقِ فِي طُولٍ وَالْأَحْمَشُ السَّاقَيْنِ دَقِيقُهُمَا وَالْأَوْرَقُ الرَّمَادِيُّ اللَّوْنِ وَيُقَالُ الْأَوْرَقُ لِلرَّمَادِ أَيْضًا وَمِنْهُ قِيلَ حَمَامَةٌ وَرْقَاءُ وَأَصْلُ الْوَرَقِ سَوَادٌ فِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 44
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۴۴