لِزَوْجَتِهِ يُجْلَدُ إِنْ لَمْ يُلَاعِنْ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَّا مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عن أبي حنيفة في هذا الباب وشئ روي على الشعبي والحرث الْعُكْلِيِّ قَالُوا الْمُلَاعِنُ إِذَا كَذَّبَ نَفْسَهُ لَمْ يُضْرَبْ وَهَذَا قَوْلٌ لَا وَجْهَ لَهُ وَالْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ يَرُدَّانِهِ وَيَقْضِيَانِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَخْرُجْ مِمَّا قَالَهُ بِشُهُودٍ أَرْبَعَةٍ إِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا أَوْ بِلِعَانٍ إِنْ كَانَ زَوْجًا جُلِدَ الْحَدَّ وَلَا يَصِحُّ عِنْدِي عَنِ الشَّعْبِيِّ وَكَذَلِكَ لَا يَصِحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ غَيْرِهِ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ قَالَ إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ الْحَدَّ وَرُدَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ وَحَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ وَهُشَيْمٌ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلَهُ قَالَ حَمَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَكُونُ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ إِذَا جُلِدَ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حنيفة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 38
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٨