الدَّبَّاءُ فَهُوَ الْقَرْعُ الْمَعْرُوفُ وَهُوَ إِذَا يَبِسَ وَصُنِعَ مِنْهُ ظَرْفٌ يُسْرِعُ فِيهِ النَّبِيذُ إِلَى الشِّدَّةِ مُزَفَّتًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُزَفَّتٍ وَلِذَلِكَ مَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ ذِكْرُ الدَّبَّاءِ مُطْلَقًا ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ الْمُزَفَّتَ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ اجْتَنِبْ مُسْكِرَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَاجْتَنِبْ مَا سِوَى ذَلِكَ فِيمَا زُفِّتَ أَوْ فِي قَرْعَةٍ وَهَذَا يُوَضِّحُ مَا قُلْنَا وَيُفَسِّرُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ وَمَذْهَبَهُ وَمَذْهَبَ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقِ لِلصَّوَابِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 332
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٣٢