وَذَكَرَ الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ إِنْ بَاعَ الْعَبْدَ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ أَوْ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ فُلَانٍ أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَهَبَهُ أَوْ عَلَى مَنْعِ شَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّفِ فَالْبَيْعُ فِي هَذَا كُلِّهِ فَاسِدٌ وَلَا يَجُوزُ الشَّرْطُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا إِلَّا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْعِتْقُ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ فَإِذَا اشْتَرَاهُ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْبَيْعَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ كُلُّ شَرْطٍ فِي بَيْعٍ هَدْمُهُ الْبَيْعُ إِلَّا الْعَتَاقَةَ وَكُلُّ شَرْطٍ فِي نِكَاحٍ هَدْمُهُ النِّكَاحُ إِلَّا الطَّلَاقَ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ اللَّيْثُ فِيمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ فَهُوَ حُرٌّ حِينَ اشْتَرَاهُ فَإِنْ أَبَى مَنْ عَتَقَهُ جُبِرَ عَلَى عِتْقِهِ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ جَوَازُ بِيعِ الْعَبْدِ عَلَى أَنْ يُعْتَقَ وَالْقَوْلُ بِهِ أَوْلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ في هذا الباب وبالله التوفيق
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 329
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.329