مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن صفوان قَالَ قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين دخل الكعبة قال صلى ركعتين فهذه آثار تَشْهَدُ لِصِحَّةِ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم صَلَّى فِيهَا الصَّلَاةَ الْمَعْهُودَةَ لَا الدُّعَاءَ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ فَقَالَ مَالِكٌ لَا يُصَلِّي فِيهَا الْفَرْضَ وَلَا الْوِتْرَ وَلَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَلَا رَكْعَتَا الطَّوَافِ وَيُصَلَّى فِيهَا التَّطَوُّعُ وَذَكَرَ ابْنُ خُوَازِ بَنْدَادَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِيمَنْ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ الْفَرِيضَةَ أَوْ صَلَّى عَلَى ظَهْرِهَا أَعَادَ مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ يُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ الْفَرْضَ وَالنَّوَافِلَ كُلَّهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ صَلَّى فِي جَوْفِهَا مُسْتَقْبِلًا حَائِطًا مِنْ حِيطَانِهَا فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ وَإِنْ صَلَّى نَحْوَ الْبَابِ وَالْبَابُ مَفْتُوحٌ فَصَلَاتُهُ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَقْبِلْ مِنْهَا شَيْئًا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 318
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣١٨