تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
تِلْكَ الصَّلَاةَ مَنْسُوخٌ لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ تُصَلَّى الْفَرِيضَةُ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ لَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَدِ احْتَجَّ بِهَذَا أَبُو الْفَرَجِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَمِنَ الْكُوفِيِّينَ أَيْضًا إِلَّا أَنَّهُ يَعْتَرِضُ عَلَيْهِمْ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ وَحَدِيثُ جَابِرٍ وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ أَبُو يُوسُفَ وَابْنُ عُلَيَّةَ لَا تُصَلَّى صَلَاةُ الْخَوْفِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِمَامٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا تُصَلَّى بِإِمَامَيْنِ يُصَلِّي كُلُّ إِمَامٍ بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ الْآيَةَ قَالُوا فَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ يُؤْثِرُ بِنَصِيبِهِ مِنْهُ غَيْرُهُ وَكُلُّهُمْ كان يحب أن يأتم به ويصلي خَلْفَهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ بَعْدَهُ يَقُومُ فِي الْفَضْلِ مَقَامَهُ وَالنَّاسُ بَعْدَهُ تَسْتَوِي أَحْوَالُهُمْ أَوْ تَتَقَارَبُ فَلِذَلِكَ يُصَلِّي الْإِمَامُ بِفَرِيقٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 279 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )