فهده سَبْعَةُ أَوْجُهٍ كُلُّهَا ثَابِتَةٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ قَدْ قَالَ بِكُلِّ وَجْهٍ مِنْهَا طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرِيُّ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِجَوَازِ كُلِّ وَجْهٍ مِنْهَا وَالْوَجْهُ الْمُخْتَارُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ عِنْدِي مَنْ صَلَّى لِغَيْرِهِ مِمَّا قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْوَجْهُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثُ هَذَا الْبَابِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ لِأَنَّهُ وَرَدَ بِنَقْلِ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَهُمُ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ وَلِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِالْأُصُولِ لِأَنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ لَمْ يَقْضُوا الرَّكْعَةَ إِلَّا بَعْدَ خُرُوجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنَ السُّنَّةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَأَمَّا صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَهَا قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهَا إِمَامُهَا فَهُوَ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَمُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ وَقَدْ رَوَى الثِّقَاتُ حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَلَى مِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَصَارَ حَدِيثُ سَهْلٍ مُخْتَلَفًا فِيهِ وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ إِلَّا مَا جَاءَ مِنْ شَكِّ مَالِكٍ رَحِمَهُ الله في رفعه وقد رفعه من
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 276
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٧٦