وَجُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَا يَنْفِي الْحَمْلَ بِدَعْوَى رُؤْيَةِ الزِّنَا وَلَا يَنْفِي الْحَمْلَ إِلَّا بِدَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ وَأَنَّهُ لَمْ يَطَأْ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ وَالِاسْتِبْرَاءُ عِنْدَهُمْ حَيْضَةٌ كَامِلَةٌ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إِلَّا عَبْدَ الْمَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ ثَلَاثُ حِيَضٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَلْزَمُهُ مَا وَلَدَتْ بَعْدَ لِعَانِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَمْلًا ظَاهِرًا حِينَ لَاعَنَ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ فَيُلْحَقُ بِهِ وَقَالَ ( الْمُغِيرَةُ ) الْمَخْزُومِيُّ إِنْ أَقَرَّ بِالْحَمْلِ وَادَّعَى رُؤْيَةً لَاعَنَ فَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الرُّؤْيَةِ فَهُوَ لَهُ وَإِنْ كَانَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَهُوَ اللِّعَانُ فَإِنِ ادَّعَاهُ لَحِقَ بِهِ وَحْدَهُ قَالَ الْمُغِيرَةُ يُلَاعِنُ فِي الرُّؤْيَةِ مَنْ يَدَّعِي الِاسْتِبْرَاءَ ( وَإِنْ وَضَعَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الرُّؤْيَةِ لَحِقَ بِهِ وَلَا يَنْفَعُهُ إِنْ نَفَاهُ وَلَا يُحَدُّ قَالَ وَلَوْ قَالَ بَعْدَ الوضع لأقل
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 26
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٦