Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 250

Contributors:

P.250
يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ ارْفَعْ إِلَيَّ حَاجَتَكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ وَإِنِّي لَا أَحْسَبُ الْيَدَ الْعُلْيَا إِلَّا الْمُعْطِيَةَ وَلَا السُّفْلَى إِلَّا السَّائِلَةَ وَإِنِّي غَيْرُ سَائِلِكَ شَيْئًا وَلَا رَادًّا رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ مِنْكَ وَالسَّلَامُ وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَهِيَ آثَارٌ صِحَاحٌ كُلُّهَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِبَاحَةُ الْكَلَامِ لِلْخَطِيبِ بِكُلِّ مَا يَصْلُحُ مِمَّا يَكُونُ مَوْعِظَةً أَوْ عِلْمًا أَوْ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى الِاكْتِسَابِ وَالْإِنْفَاقِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِنْفَاقَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ الِاكْتِسَابِ وَهَذَا كله مفيد بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ خُذُوا مَا حَلَّ وَدَعُوا مَا حَرُمَ وَفِيهِ ذَمُّ الْمَسْأَلَةِ وَعَيْبُهَا وَيَقْتَضِي ذَلِكَ حَمْدَ الْيَأْسِ وَذَمَّ الطَّمَعِ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ سَعْدًا قَالَ لِابْنِهِ حِينَ حَضَرَهُ