پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 24

پدیدآورندگان:

ص۲۴
الْمُتَلَاعِنَيْنِ قَالُوا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ الْفَاعِلُ لِلْفُرْقَةِ قَالُوا وَهِيَ فُرْقَةٌ تَفْتَقِرُ إِلَى حُضُورِ الْحَاكِمِ فَوَجَبَ أَنْ يُفْتَقَرَ إِلَى تَفْرِيقِهِ قِيَاسًا عَلَى فُرْقَةِ الْعِنِّينِ وَمِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ إِنَّ التَّفَاسُخَ فِي التَّبَايُعِ لَمَّا وَقَعَ بِتَمَامِ التَّحَالُفِ فَكَذَلِكَ اللِّعَانُ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَإِنَّ الْفُرْقَةَ تَقَعُ عِنْدَهُ بِالْتِعَانِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ لَمَّا دَفَعَ لِعَانُهُ الْوَلَدَ وَالْحَدَّ وَجَبَ أَنْ يَرْفَعَ الْفِرَاشَ لِأَنَّ لِعَانَ الْمَرْأَةِ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ لِنَفْيِ الْحَدِّ عنها لا غير وَذَهَبَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ أَنَّ الْفُرْقَةَ تَقَعُ بِالطَّلَاقِ بَعْدَ اللِّعَانِ لِأَنَّ الْعَجْلَانِيَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا بَعْدَ اللِّعَانِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ أَيْضًا فِي حُكْمِ فُرْقَةِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَهَلْ يَحْتَاجُ الْحَاكِمُ إِلَى أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ اللِّعَانِ أَمْ لَا وَمَا فِي ذَلِكَ لِلْعُلَمَاءِ مِنَ التَّنَازُعِ وَوَجْهُ الصَّوَابِ فِيهِ عِنْدَنَا عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي كِتَابِنَا هَذَا ذَكَرْنَا هُنَاكَ أَيْضًا أَحْكَامًا صَالِحَةً مِنْ أَحْكَامِ اللعان لا معنى لإعادته ههنا ونذكر ههنا حُكْمَ الْحَمْلِ وَالْوَلَدِ وَمَا ضَارَعَ ذَلِكَ بِعَوْنِ اللَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ فَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِنَا هَذَا انْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ انْتَفَى مِنْهُ وَهُوَ حَمْلٌ ظَاهِرٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 24 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )