Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 244

Contributors:

P.244
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مَنْ مَرَّ بِالْمُعَرَّسِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ رَاجِعًا مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَرِّسَ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ فَعَلَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مُحْتَجًّا لَهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّسَ بِهِ وَأَنَّ ابْنَ عمر أباخ بِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنَ الْأَمْرِ الْوَاجِبِ إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْمَنَازِلِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مَنَازِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ وَبَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَّبِعُ آثَارَهُ تِلْكَ فَيَنْزِلُ بِهَا فَلِذَلِكَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِالْمُعَرَّسِ لَا أَنَّهُ كَانَ يَرَاهُ وَاجِبًا عَلَى النَّاسِ وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ لِلنَّاسِ مَا يَقِفُونَ عَلَيْهِ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ لَيْسَ نُزُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُعَرَّسِ كَسَائِرِ مَنَازِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ لِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ حَيْثُ أَمْكَنَهُ وَالْمُعَرَّسُ إِنَّمَا كَانَ يُصَلِّي نَافِلَةً وَلَا وَجْهَ لِمَنْ زهد الناس في الخير قال وَلَوْ كَانَ الْمُعَرَّسُ كَسَائِرِ الْمَنَازِلِ مَا أَنْكَرَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى نَافِعٍ مَا تَوَهَّمَهُ عَلَيْهِ مِنَ التَّأَخُّرِ عَنْهُ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سَبَقَهُ إِلَى الْمُعَرَّسِ وَأَبْطَأَ