تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وَقَالَ فِي الْعَبْدِ لَا يَجْزِيهِ إِلَّا الصَّوْمُ إِذَا أُحْصِرَ تُقَوَّمُ لَهُ الشَّاةُ دَرَاهِمَ ثُمَّ الدَّرَاهِمُ طَعَامًا ثُمَّ يَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا قَالَ وَالْقَوْلُ فِي إِحْلَالِهِ قَبْلَ الصَّوْمِ وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ أَحَدِهِمَا يَحِلُّ وَالْآخَرِ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَصُومَ وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُهُمَا بِالْقِيَاسِ لِأَنَّهُ أُمِرَ بِالْإِحْلَالِ لِلْخَوْفِ فَلَا يُؤْمَرُ بِالْإِقَامَةِ عَلَى خوف والصوم يجزئه هذا كله قوله بمصر رَوَاهُ الْمُزَنِيُّ وَالرَّبِيعُ عَنْهُ وَقَالَ بِبَغْدَادَ فِي الْعَبْدِ يُعْطِيهِ سَيِّدُهُ فِي التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ هَدْيًا ذَكَرَ فِيهَا الْوَجْهَيْنِ قَالَ وَفِيهَا قَوْلٌ آخَرُ إِنْ أُذِنَ لَهُ بِالتَّمَتُّعِ لَيْسَ يَلْزَمُهُ الدَّمُ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنْهُ وَذَكَرَ الرَّبِيعُ عَنْهُ فِي الْمُحْصَرِ أَنَّهُ لَوْ ذَبَحَ وَلَمْ يَحْلِقْ حَتَّى زَالَ خَوْفُ الْعَدُوِّ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْحِلَاقُ وَكَانَ عَلَيْهِ الْإِتْمَامُ لِأَنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى صَارَ غَيْرَ مَحْصُورٍ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ لَا يَكْمُلُ إِحْلَالُ الْمُحْرِمِ إِلَّا بِحِلَاقٍ قَالَ وَمَنْ قَالَ يَكْمُلُ إِحْلَالُهُ قَبْلَ الْحِلَاقِ وَالْحِلَاقُ أَوَّلُ الْإِحْلَالِ فَإِنَّهُ يَقُولُ إِذَا ذَبَحَ فَقَدْ حَلَّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ إِلَى وَجْهِهِ إِذَا ذَبَحَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 240 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )