هَدْيٌ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ وَكَانَ يَقُولُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ شَاةٌ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَجَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي الْقَارِنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ هُوَ وَالْمُتَمَتِّعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ يُجْزِئُ الْقَارِنَ شَاةٌ قِيَاسًا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ قَالَ وَهُوَ أَخَفُّ شَأْنًا مِنَ الْمُتَمَتِّعِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ ومحمد تجزيه شاة والبقرة أفضل ولا يتجزئ عِنْدَهُمْ إِلَّا الدَّمُ عَنِ الْمُعْسِرِ وَغَيْرِهِ وَلَا مَدْخَلَ عِنْدَهُمْ لِلصِّيَامِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قِيَاسًا على من جاوز الميقات غير محرم أَوْ تَرَكَ رَمْيَ الْجِمَارِ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا بَعِيدٌ مِنَ الْقِيَاسِ وَالْقِرَانُ بِالتَّمَتُّعِ أَشْبَهُ وَأَوْلَى أَنْ يُقَاسَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ فِي الْمُتَمَتِّعِ الصِّيَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَالْقَارِنِ مِثْلَهُ وَلَهُ حُكْمُهُ قِيَاسًا وَنَظَرًا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَالَ مَالِكٌ مَنْ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ بِمَكَّةَ تَحَلَّلَ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَكِّيًّا فَيَخْرُجُ إِلَى الحل ثم يتحلل بعمرة
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 230
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.230