تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ لَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا قَتَلَ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِلَّا جَزَاءٌ وَاحِدٌ وَهُوَ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ حُرْمَتَانِ حُرْمَةُ الْإِحْرَامِ وَحُرْمَةُ الْحَرَمِ فَكَذَلِكَ الطَّوَافُ لِلْقَارِنِ وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا أَنَّ الْقَارِنَ يَحِلُّ بِحَلْقٍ وَاحِدٍ فَكَذَلِكَ الطَّوَافُ أَيْضًا قِيَاسًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْأَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الحج ففي تهذيبها وتلخيصهها وَتَمْهِيدِهَا مَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُفْرَدَ لَهَا كِتَابٌ كبير لا يذكر فيه غير ذَلِكَ وَلَا سَبِيلَ إِلَى اجْتِلَابِهَا فِي كِتَابِنَا هَذَا وَقَدْ مَضَى مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مَا فِيهِ هِدَايَةٌ وَإِنَّمَا الْغَرَضُ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنْ نَذْكُرَ مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْوُجُوهِ وَالْأُصُولِ الَّتِي بِهَا نَزَعُوا وَمِنْهَا قَالُوا وَأَمَّا الِاعْتِلَالُ وَالْإِدْخَالُ وَالْمُرَافَعَاتُ فَتَطْوِيلٌ وَتَكْثِيرٌ وَخُرُوجٌ عَنْ تَأْلِيفِنَا وَشَرْطِنَا لَوْ تَعَرَّضْنَا لَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ وَالرَّشَادُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِنَا الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَهْدَى فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِيمَا عَلَى الْقَارِنِ مِنَ الْهَدْيِ وَالصِّيَامِ فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْقَارِنَ وَالْمُتَمَتِّعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا