بَعْدَ ذَلِكَ وَالطَّوَافُ لِلْحَجِّ بَعْدَ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ طَوَافًا وَاحِدًا وَدَفَعُوهُ أَيْضًا بِأَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أَفْرَدَ الْحَجَّ قَالُوا فَكَيْفَ يُقْبَلُ حَدِيثُ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا وَالْحَجَّاجُ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ لَيْسَ بِحُجَّةٍ وَدَفَعُوا أَيْضًا حَدِيثَ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِأَنْ قَالُوا رَوَاهُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا قَالُوا وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذَا أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لَا يُصْنَعُ إِلَّا فِي طَوَافِ الْقُدُومِ خَاصَّةً مَرَّةً وَاحِدَةً وَاعْتَلُّوا فِي حَدِيثُ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِأَنْ قَالُوا أَخْطَأَ فِيهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ رَوَوْهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عن ابن عمر قَوْلَهُ وَلَمْ يَرْفَعُوهُ قَالُوا وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ حِينَ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا وَقَالَ هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ أَرَادَ هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ مِنًى وَرَمْيِ الْجَمْرَةِ لِأَنَّهُ كَانَ فِي حَجَّتِهِ مُتَمَتِّعًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ كَانَ طَافَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 225
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٢٥