تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَعَائِشَةَ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالْأَوْزَاعِيُّ عَلَى الْقَارِنِ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنْ قَالُوا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَقَوْلُهَا فِيهِ وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّمَا طَافُوا لهما طوافا وحدا قَالُوا أَرَادَتْ جَمْعَ مُتْعَةٍ لَا جَمْعَ قِرَانٍ يَعْنِي أَنَّهُمْ طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا بَعْدَ جَمْعِهِمْ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ الَّتِي قَدْ كَانُوا طَافُوا لَهَا لِأَنَّ حَجَّتَهُمْ تِلْكَ كَانَتْ مَكِّيَّةً وَالْحَجَّةُ الْمَكِّيَّةُ لَا يُطَافُ لَهَا قَبْلَ عَرَفَةَ وَإِنَّمَا يُطَافُ لَهَا بَعْدَ عَرَفَةَ طَوَافًا وَاحِدًا وَاحْتَجُّوا بِمَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ لَمْ يَطُوفُوا حَتَّى رَمَوُا الْجَمْرَةَ وَدَفَعُوا حَدِيثَ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِأَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ وَالْأَوْزَاعِيَّ وَعَمْرَو بْنَ دِينَارٍ وَقَيْسَ بْنَ سَعْدٍ رَوَوْهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِفَسْخِ الْحَجِّ فِي الْعُمْرَةِ وَهُمْ عَلَى الصَّفَا فِي آخِرِ الطَّوَافِ فَهَذَا تَمَتُّعٌ لَا قِرَانٌ لِأَنَّهُمْ حَجُّوا يَوْمَئِذٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 224 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )