پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 212

پدیدآورندگان:

ص۲۱۲
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلَى الْمُحْصَرِ بِعُمْرَةٍ قَضَاءَ عُمْرَتِهِ الَّتِي صُدَّ فِيهَا عَنِ الْبَيْتِ بِعَدُوٍّ كَانَ حَصَرَهُ أَوْ بِغَيْرِ عَدُوٍّ زَعَمَ أَنَّ اعْتِمَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ مِنْ عَامِ الْحُدَيْبِيَةِ إِنَّمَا كَانَ قَضَاءً لِتِلْكَ الْعُمْرَةِ قَالُوا وَلِذَلِكَ مَا قِيلَ لَهَا عُمْرَةُ الْقَضَاءِ وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى أَوْ عُمْرَةٌ أُخْرَى وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُحْصَرَ بِعَدُوٍّ يَنْحَرُ هَدْيَهُ وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَقَدْ حَلَّ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ احْتَجَّ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقال لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَلَيْكُمْ قَضَاءُ هَذِهِ الْعُمْرَةِ وَلَا حُفِظَ ذَلِكَ عَنْهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ وَلَا قَالَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ إِنَّ عُمْرَتِي هَذِهِ قَضَاءٌ عَنِ الْعُمْرَةِ الَّتِي حُصِرْتُ فِيهَا وَلَمْ يَنْقُلْ ذَلِكَ عَنْهُ أَحَدٌ قَالُوا وَالْعُمْرَةُ الْمُسَمَّاةُ بِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ هِيَ عُمْرَةُ الْقَضِيَّةِ عِنْدَنَا قَالُوا وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ وَعُمْرَةُ الْقَضِيَّةِ سَوَاءٌ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاضَى قُرَيْشًا وَصَالَحَهُمْ فِي ذَلِكَ الْعَامِ عَلَى الرُّجُوعِ عَنِ الْبَيْتِ وَقَصْدِهِ مِنْ قَابِلٍ إِنْ شَاءَ فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 212 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )