تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وَجُمْلَةُ قَوْلِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ أَنَّهُ إِذَا أُحْصِرَ الرَّجُلُ بَعَثَ بِهَدْيِهِ وَوَاعَدَ الْمَبْعُوثَ مَعَهُ يَوْمًا يَذْبَحُ فِيهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ حَلَقَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَوْ قَصَّرَ وَحَلَّ وَرَجَعَ فَإِنْ كَانَ مُهِلًّا بِحَجٍّ قَضَى حَجَّةً وَعُمْرَةً لِأَنَّ إِحْرَامَهُ بِالْحَجِّ صَارَ عُمْرَةً وَإِنْ كَانَ قَارِنًا قَضَى حَجَّةً وَعُمْرَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ مُهِلًّا بِعُمْرَةٍ قَضَى عُمْرَةً وَسَوَاءٌ عِنْدَهُمُ الْمُحْصَرُ بِالْعَدُوِّ وَالْمَرَضِ وَذَكَرَ الْجَوْزَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ فَأُحْصِرَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ بِثَمَنِ هَدْيٍ فَيُشْتَرَى لَهُ بِمَكَّةَ فَيُذْبَحَ عَنْهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَحِلَّ وَعَلَيْهِ عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ تَقْصِيرٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ نُسُكٌ وَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنَ النُّسُكِ شَيْءٌ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُقَصِّرُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالُوا إِذَا بَعَثَ بِالْهَدْيِ فَإِنْ شَاءَ أَقَامَ مَكَانَهُ وَإِنْ شَاءَ انْصَرَفَ وَإِنْ كَانَ مُهِلًّا بِعُمْرَةٍ بَعَثَ فَاشْتُرِيَ لَهُ الْهَدْيُ وَيُوَاعِدُهُمْ يَوْمًا فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ اليوم حل وكان عَلَيْهِ عُمْرَةٌ مَكَانَهَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 206 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )