تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
إِحْرَامِهِ حَتَّى يُتِمَّهُ عَلَى سَائِرِ أَحْكَامِ الْمُحْصَرِ ولا ينفعه قوله محلي حي حَبَسْتَنِي وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا ذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ عَنِ الْحَجِّ فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ بِهِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ ثُمَّ قَدْ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ قَابِلًا وَيَهْدِيَ أَوْ يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا قَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ ضُبَاعَةَ لَمْ أَعُدَّهُ وَكَانَ مَحَلُّهُ حَيْثُ حَبَسَهُ اللَّهُ بِلَا هَدْيٍ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَى الْيَوْمِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ يَنْفَعُهُ الِاشْتِرَاطُ عَلَى حَدِيثِ ضُبَاعَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الِاشْتِرَاطُ بَاطِلٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 192 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )